المقداد السيوري

130

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

وخمس دينار ثمانية دراهم وخمس درهم . والزّكاة في النّقدين ؛ في كلّ نصاب ربع عشر ، فإنّ نصف مثقال ربع عشر العشرين ، والقيراطين ربع عشر الأربعة ، وخمسة دراهم ربع عشر المائتين ، والدّرهم ربع عشر الأربعين . والحول شرط في الأنعام الثّلاثة والنّقدين ، ومعناه : مضيّ أحد عشر شهرا كاملة ، ثم يدخل الثّاني عشر ، فيجب الزّكاة بأوّله ، ولا يجوز تأخيرها إلّا لعذر . [ في زكاة الغلّات ] قال « قدّس اللّه روحه » : وأمّا الحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب ؛ فيجب فيها إذا بلغت خمسة أوسق ، مجموعها : ألفان وسبعمائة رطل بالعراقيّ ، ففيها العشر إن سقيت سيحا « 1 » وشبهه ، ونصف العشر إن سقيت بالدّوالي « 2 » وشبهها . أقول : يشترط في وجوب الزّكاة في الغلّاة الأربع أمران : الأوّل : أن تنمو على الملك ، وهو على أقسام : إمّا أن يكون نماء أرضه ، أو نماء بذره ، أو نماء عمله إذا كانت المزارعة صحيحة وبلغ نصيب كلّ من الثّلاثة نصابا . الثّاني : بلوغ النّصاب ، وهو خمسة أوسق ، مجموعها : ألفان وسبعمائة رطل بالعراقيّ ، والوسق : ستّون صاعا ، وهي خمسمائة وأربعون رطلا ، والصّاع : أربعة أمداد ، والمدّ : رطلان وربع ، فالصّاع : تسعة أرطال ، والرّطل الشّرعيّ : مائة وثلاثون درهما شرعيّة ؛ كلّ عشرة : سبعة مثاقيل ، يكون الرّطل الشّرعيّ : أحدا وتسعين مثقالا ، والرّطل المتعامل به الآن بالعراقيّ - ويسمّى الغازانيّ - : مائة وأربعة مثاقيل ، فنسبة الرّطل الشّرعيّ إليه سبعة أثمانه ، وهي عشرة أواق ونصف أوقيّة غازانيّة ، فيكون النّصاب بهذه الأرطال الغازانيّة : ألفي رطل وثلاثمائة واثنين وستّين رطلا ونصف رطل .

--> ( 1 ) السّيح : الماء الجاري على وجه الأرض . النّهاية ، لابن الأثير 3 : 349 ، المصباح المنير 2 : 131 . ( 2 ) الدّالية : النّاعورة يديرها الماء ، الدّلو : ما يستقى به . النّهاية ، لابن الأثير 2 : 131 ، المنجد 223 .